المحقق البحراني

247

الحدائق الناضرة

بذلك ( 1 ) فكذا هنا للخبرين المذكورين . نعم تلك الأخبار الواردة بالاحرام قبل الميقات فيها ما هو صحيح باصطلاحهم دون هذه ، ولذا قال بذلك الأكثر منهم ، وابن إدريس أيضا ثمة كما تقدم ذكره في موضعه . قال في الدروس : لو عجز إلا عن المشي على الأربع فالأشبه فعله ، ويمكن ترجيح الركوب لثبوت التعبد به اختيارا ، قال في المدارك بعد نقله عنه : ولا ريب في ترجيح الركوب وإن لم يثبت التعبد به اختيارا ، لتعينه في حق المعذور قطعا . أقول : ما ذكره جيد ، إلا أنه يحتمل بناء على العمل بالروايتين المذكورتين الاجتزاء بالطواف على أربع ، لدلالتهما على انعقاد نذره ، غاية الأمر أنه مع القدرة على المشي أوجب عليه طوافين ماشيا : أحدهما ليديه والآخر لرجليه ، ففيهما دلالة على مشروعية الطواف على أربع مع تعذر المشي في الجملة . والاحتياط في الجمع بين الطواف على أربع والطواف راكبا . ولله العالم . المسألة الثالثة عشرة - . الظاهر أنه لا خلاف في أنه لو حمل محرم محرما فطاف به ونوى كل منهما الطواف أجزأ . وعلى ذلك تدل جملة من الأخبار : منهما : ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن والشيح في التهذيب في الصحيح عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) ( في المرأة تطوف بالصبي وتسعى به ، هل يجزي ذلك عنها وعن الصبي ؟ فقال : نعم ) .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 13 من المواقيت . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 429 والتهذيب ج 5 ص 125 والوسائل الباب 5 من الطواف .